2 - الإمام علي ( عليه السلام ) يكلم رؤساء الناكثين :
إن الإمام عليا ( عليه السلام ) بعد أن وضعت الحرب في معركة الجمل أوزارها مر على
كعب بن سور وكان قاضي البصرة فقال لمن حوله : " أجلسوا كعب بن سور "
فأجلسوه بين شخصين يمسكانه - وهو صريع - فقال ( عليه السلام ) : " يا كعب بن سور قد
وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا " ؟ ثم قال :
" أضجعوه " .
ثم سار قليلا حتى مر بطلحة بن عبيد الله صريعا فقال : " أجلسوا طلحة "
فأجلسوه ، فقال ( عليه السلام ) : " يا طلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقا فهل وجدت ما
وعدك ربك حقا " ؟ ثم قال : " أضجعوا طلحة " .
فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك ؟ ! فقال ( عليه السلام ) :
" يا رجل ، والله لقد سمعا كلامي ، كما سمع أهل القليب كلام رسول الله " ( 1 ) .
3 - السلام على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ختام الصلاة :
إن جميع المسلمين في العالم - بالرغم من الخلافات المذهبية بينهم في فروع
الدين - يسلمون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة عند ختامها فيقولون :
" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "
وقد أفتى الشافعي وآخرون بوجوب هذا السلام بعد التشهد ، وأفتى
الآخرون باستحبابه ، لكن الجميع متفقون على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) علمهم السلام وأن سنة
النبي ثابتة في حياته وبعد وفاته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد ، حق اليقين 2 : 73 .
( 2 ) راجع كتاب تذكرة الفقهاء 3 : 233 المسألة 294 ، وكتاب الخلاف للشيخ الطوسي 1 : 47 ، لمعرفة أقوال
المذاهب والفقهاء في هذا المجال .