شيخ ذي النون المصري ، مشهد الرجل الصالح المعروف بالأقطع المغربي ، مشهد
المقرئ ورش ، مشهد الطبري ، مشهد شيبان الراعي .
والمشاهد الكريمة بها أكثر من أن تضبط بالتقييد أو تتحصل بالإحصاء ، وإنما
ذكرنا منها ما أمكنتنا مشاهدته .
وبقبلة القرافة المذكورة بسيط متسع يعرف بموضع قبور الشهداء ، وهم الذين
استشهدوا مع سارية رضي الله عن جميعهم ، والبسيط المذكور مسنم كله للعيان
على مثال أسنمة القبور دون بناء ( 1 ) .
القباب الرفيعة لأهل البيت في مكة المكرمة :
وعن مشاهد مكة المكرمة يقول ابن جبير : فمن مشاهدها التي عايناها قبة
الوحي ، وهي في دار خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها ، وبها كان ابتناء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بها ،
وقبة صغيرة أيضا في الدار المذكورة فيها كان مولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها ،
وفيها أيضا ولدت سيدي شباب أهل الجنة ، الحسن والحسين رضي الله عنهما ،
وهذه المواضع المقدسة المذكورة مغلقة مصونة قد بنيت بناء يليق بمثلها .
ومن مشاهدها الكريمة أيضا مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والتربة الطاهرة التي هي أول
تربة مست جسمه الطاهر بني عليها مسجد لم ير أحفل بناء منه ، أكثره ذهب منزل
به ، والموضع المقدس الذي سقط فيه ( صلى الله عليه وآله ) ساعة الولادة السعيدة المباركة التي
جعلها الله رحمة للأمة أجمعين محفوف بالفضة .
ثم يعد بعض المشاهد فيقول : دار الخيزران ، وهي الدار التي كان
النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعبد الله فيها سرا مع الطائفة الكريمة المبادرة للإسلام من
أصحابه رضي الله عنهم . . . دار أبي بكر الصديق . . . قبة بين الصفا والمروة تنسب
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير : ص 21 - 22 ، ط . بيروت 1986 .