يخيل لمن يطوف عليها أنها بلد مستقل بذاته ، بإزائها الحمام ، إلى غير ذلك من
مرافقها ، والبناء فيها حتى الساعة ، والنفقة عليها لا تحصى ، تولى ذلك بنفسه
الشيخ الإمام الزاهد العالم المعروف بنجم الدين الحبوشاني .
وسلطان هذه الجهات صلاح الدين ، يسمح له بذلك كله ويقول : زد احتفالا
وتأنقا وعلينا القيام بمؤونة ذلك كله ، فسبحان الذي جعله صلاح دينه كاسمه ( 1 ) .
ثم يذكر مشاهد أخرى ويقول :
مشهد المزني صاحب الإمام الشافعي ( رضي الله عنه ) ، مشهد أشهب صاحب مالك ( رضي الله عنه ) ،
مشهد عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك رضي الله عنهما ، مشهد أصبغ صاحب
مالك رضي الله عنهما ، مشهد القاضي عبد الوهاب ( رضي الله عنه ) ، مشهد عبد الله بن عبد
الحكم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم رضي الله عنهما ، مشهد الفقيه الواعظ
الزاهد أبي الحسن الدينوري ( رضي الله عنه ) ، مشهد بنان العابد ( رضي الله عنه ) ، مشهد الرجل الصالح
العابد الزاهد المعروف بصاحب الإبريق ، وقصته عجيبة في الكرامة ، مشهد
أبي مسلم الخولاني ( رضي الله عنه ) ، مشهد المرأة الصالحة المعروفة بالعيناء رضي الله عنها ،
مشهد الروذباري ( رضي الله عنه ) ، مشهد محمد بن مسعود بن محمد بن هارون الرشيد
المعروف بالسبتي ( رضي الله عنه ) ، مشهد الرجل الصالح مقبل الحبشي ( رضي الله عنه ) ، مشهد ذي النون
ابن إبراهيم المصري ( رضي الله عنه ) ، مشهد القاضي الأنباري ، قبر الناطق الذي سمع عند
وضعه في لحده يقول : اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ( رضي الله عنه ) ، مشهد
العروس ولها أثر من الكرامة في حال جلوتها على زوجها لم يسمع أعجب منه ،
مشهد الصامت الذي يحكى عنه أنه لم يتكلم أربعين سنة ، مشهد العصافيري ،
مشهد عبد العزيز بن أحمد بن علي بن الحسن الخوارزمي ، مشهد الفقيه الواعظ
الأفضل الجوهري ومشاهد أصحابه بإزائه رضي الله عنهم أجمعين ، مشهد شقران
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير : ص 18 - 19 ، ط . بيروت 1986 .