الآية الرابعة : صيانة الآثار ومودة ذوي القربى
إن القرآن الكريم يأمرنا - بكل صراحة - بحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأقربائه ، ومودتهم
ومحبتهم فيقول :
{ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون } ( 1 )
و { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } ( 2 ) .
ومن الواضح لدى كل من يخاطبه الله بهذه الآية أن البناء على مراقد النبي ( صلى الله عليه وآله )
وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، هو نوع من إظهار الحب والمودة لهم ، وبذلك يخرج عن كونه
بدعة ، لوجود أصل له في الكتاب والسنة ، ولو بصورة كلية .
وهذه العادة متبعة عند كافة الشعوب والأمم في العالم ، فالجميع يعتبرون ذلك
نوعا من المودة لصاحب ذلك القبر ، ولذلك تراهم يدفنون كبار الشخصيات
السياسية والعلمية في كنائس ومقابر مشهورة ويزرعون أنواع الزهور والأشجار
حولها .
هامش
( 1 ) المائدة : 56 .
( 2 ) الشورى : 23 .