فالإنسان العارف بالكتاب يقف على أنه لم يترك على صعيد العقائد أمورا إلا
وذكر أوضحها وبينها بطرق مختلفة ، ومن تلك الطرق القصص الواردة في الكتاب
العزيز ، فكل ما وقع في الأمم السالفة وصار القرآن بصدد ذكره فهو على أقسام
ثلاثة : كونه بين الصحة ، أو بين البطلان ، أو المردد بين الأمرين .
فقد يترك البيان في الأولين لعدم الحاجة ، وأما الثالث فلا يتركه إلا إذا كان
مقبولا لديه .
2 - جواز بناء المسجد على قبور الصالحين فضلا عن الأنبياء وجواز الصلاة
فيها والتبرك بتربته ، فلو كانت الصلاة في المقابر مكروهة فالأدلة المرغبة إلى
الصلاة في جوار الصالحين والأنبياء تخصص تلك العمومات ، وذلك لأن للصلاة في
مشاهدهم مصلحة تغلب على المضاضة الموجودة في الصلاة في المقابر المطلقة .
في ظلال التوحيد — صفحة 346
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٦