المبحث الثاني :
صيانة الآثار من منظار القواعد الفقهية
الأصل في الأشياء الإباحة والحلية
إن الأصل في الأشياء هو الإباحة ما لم يرد فيها نهي في الشريعة ،
وهذه هي القاعدة المحكمة التي اعتمد عليها الفقهاء عبر القرون إلا المتزمتين
غير الواعين .
حتى أن الذكر الحكيم يصرح بأن وظيفة النبي الأكرم هو بيان المحرمات دون
المحللات ، وأن الأصل هو حلية كل عمل وفعل ، إلا أن يجد النبي حرمته في
شريعته ، وأن وظيفة الأمة هو استفراغ الوسع في استنباط الحكم من أدلته ، فإذا لم
تجد دليلا على الحرمة تحكم عليه بالجواز .
ونكتفي في هذا المقام بالإشارة إلى مجموعة من الآيات ، وإن كان في السنة
الغراء أيضا كفاية :
1 - قال سبحانه : { وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم
ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم إن