الآية الثالثة : صيانة الآثار وتعظيم الشعائر
قال سبحانه : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } ( 1 ) .
والاستدلال بالآية يتوقف على ثبوت صغرى وكبرى :
فالصغرى عبارة عن كون الأنبياء وأوصيائهم ومن يرتبط بهم أحياء وأمواتا
من شعائر الله ، والكبرى عبارة عن كون البناء وصيانة الآثار والمقابر تعظيما
لشعائر الله .
ولا أظن أن الكبرى تحتاج إلى مزيد بيان ، إنما المهم بيان الصغرى ، وأن
الأنبياء والأوصياء وما يرتبط بهم من شعائر الله ، وبيان ذلك يحتاج إلى نقل ما ورد
حول شعائر الله من الآيات :
1 - { إن الصفا والمروة من شعائر الله } ( 2 ) .
2 - { يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا
القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا } ( 3 ) .
3 - { والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير } ( 4 ) .
وفي آية أخرى جعل مكان شعائر الله حرمات الله وقال :
{ ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا
ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان . . . } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 32 .
( 2 ) البقرة : 158 .
( 3 ) المائدة : 2 .
( 4 ) الحج : 36 .
( 5 ) الحج : 30 .