بيوت الأنبياء وبيوت علي ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
5 - إن القرآن الكريم يعتني ببيوت النبي وأهلها ، يقول سبحانه : { يا أيها الذين
آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } ( 2 ) ويعتني بأهلها ويقول : { إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } ( 3 ) .
6 - وإذا راجعنا اللغة ، نرى أن أصحاب المعاجم يفسرونه على وجه لا ينطبق
على المسجد ، يقول الراغب : أصل البيت مأوى الإنسان بالليل ، لأنه يقال : بات :
أقام بالليل ، كما يقال : ظل بالنهار ، ثم قد يقال للمسكن بيت من غير اعتبار الليل
فيه ، وجمعه أبيات وبيوت ، لكن البيوت للمسكن أخص ، والأبيات بالشعر ( 4 ) .
وقال ابن منظور في اللسان : البيت معروف ، وبيت الرجل داره ، وبيته قصره ،
ومنه قول جبرئيل ( عليه السلام ) : " بشر خديجة ببيت من قصب " أراد : بشرها بقصر من
لؤلؤة مجوفة أو بقصر من زمردة ( 5 ) .
فهذه القرائن لو تدبر فيها المفسر لأذعن أن المراد من { بيوت } غير المساجد ،
سواء أريد منه المسجد الحرام ومسجد النبي والمسجد الأقصى ومسجد قبا ، أو
أريد مطلق المساجد .
7 - أضف إلى ذلك أن تفسير البيوت بالمساجد مروي عن كعب الأحبار ، ذلك
الحبر اليهودي الذي أدخل الإسرائيليات في السنن والأحاديث ، روى ابن كثير
قال : قال كعب الأحبار : مكتوب في التوراة : " أن بيوتي في الأرض
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 3 : 137 .
( 2 ) الأحزاب : 53 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) المفردات : 64 مادة بيت .
( 5 ) اللسان 2 : 14 مادة بيت .