{ كمشكاة } أي المشكاة في بيوت ، أو هو متعلق بفعل مقدر يدل عليه لفظ
{ يسبح } في الآية ، ولا مانع من التكرار ، أو متعلق بشئ آخر مثل قوله : سبحوا
في بيوت ؟
والمهم بيان أمرين :
الأول : ما هو المراد من هذه البيوت التي أذن الله أن ترفع ؟
الثاني : ما هو المراد من الرفع فيها ؟
أما الأول ، فالمفسرون فيه على أقوال :
1 - المراد المساجد الأربعة .
2 - مطلق المساجد .
3 - بيوت النبي .
4 - المساجد وبيوت النبي .
واستفدنا هذه الأقوال من المصادر ( 1 ) ، والمهم تعيين المراد منها وفق الموازين
الصحيحة في تفسير الآية .
1 - أن القولين : الأول والثاني مبنيان على صحة إطلاق البيت على المسجد ،
ولو صح ذلك لغة - ولن يصح كما سيوافيك - إلا أنه إطلاق شاذ ، ولا يصح تفسير
القرآن بالاستعمال الشاذ ، وذلك لأن البيت في القرآن غير المسجد ، فالمسجد الحرام
غير بيت الله الحرام الذي جعله الله قياما للناس ( 2 ) .
2 - أن البيت لا ينفك عن السقف لقوله تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا
هامش
( 1 ) الطبري ، التفسير ، 18 : 111 - 112 ، الدر المنثور 6 : 203 ، الكشاف 2 : 390 ، الرازي ، التفسير 24 : 3 ،
الجامع لأحكام القرآن 12 : 266 ، ابن كثير ، التفسير 3 : 292 ، روح البيان 2 : 158 ، محاسن التأويل 7 :
213 ، فتح البيان 6 : 372 ، البحر المحيط 6 : 458 .
( 2 ) المائدة : 97 .