يغنينا عن التحقيق في أسانيدها ورواتها ، حيث سجلها الحفاظ في كتبهم
وصحاحهم ، وهي بمجموعها كافية للحكم باستحبابها ، ولأجل ذلك سنكتفي بذكر
متون الأحاديث مجردة عن الأسناد وما دار حول رواتها من كلام للرجاليين ،
تاركين كل ذلك إلى كتاب شفاء السقام للإمام السبكي ، وسنذكر بعض المصادر
لكل حديث دون الاستيعاب لجميعها .
الحديث الأول : روى الدارقطني في سننه بسنده إلى ابن عمر قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من زار قبري وجبت له شفاعتي " ( 1 ) .
ورواه البيهقي أيضا في سننه ( 2 ) ، وأبو الحسن الماوردي : في الأحكام
السلطانية ( 3 ) .
إلى غير ذلك من الحفاظ الذين نقلوه في كتبهم ( 4 ) .
الحديث الثاني : روى الطبراني في المعجم الكبير ( 5 ) ، والغزالي في إحياء
العلوم ( 6 ) ، عن عبد الله بن عمر مرفوعا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من جاءني زائرا لا تحمله
حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة " .
الحديث الثالث : أخرج الدارقطني عن عبد الله بن عمر قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من حج فزار قبري بعد وفاتي ، فكأنما زارني في حياتي " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدارقطني ، السنن 2 : 278 ، باب المواقيت ، الحديث 194 ، ط دار المحاسن ، القاهرة .
( 2 ) البيهقي ، السنن 5 : 245 .
( 3 ) الأحكام السلطانية : ص 105 .
( 4 ) أخرجه العلامة الأميني عن واحد وأربعين مصدرا حديثيا وفقهيا ، انظر : الغدير 5 : 93 - 96 .
( 5 ) المعجم الكبير .
( 6 ) إحياء العلوم 1 : 306 ، وفيه " لا يهمه إلا زيارتي " مكان قوله : " لا تحمله " ، وقد نقله الإمام السبكي ، في
شفاء السقام : ص 16 ، والسمهودي ، في وفاء الوفا 4 : 1340 ، ونقله العلامة الأميني عن ستة عشر مصدرا
حديثيا وفقهيا في الغدير 5 : 97 و 98 .
( 7 ) الدارقطني ، السنن 2 : 278 ، باب المواقيت ، الحديث 192 .