باللفظ الأول سعيد ، ثنا حفص بن سليمان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر .
وقال أحمد في رواية عبد الله بن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
" ما من أحد يسلم علي عند قبري إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه
السلام " رواه أبو داود بدون زيادة " عند قبري " .
فإقراره للزيارة وتقريره لها اعتراف بالغ الأهمية باستحبابها وروعة الترغيب
فيها ، وانتصار للحق ووقوف بجانبه ، ولا يمكن أن يوصف ذلك الإمام بالتحيز ،
ولا ينبغي أن يرمى بضعف التقدير ، إذ إن إقراره ذلك يتفق تماما مع هدى الدين
والرسائل السماوية والأحاديث النبوية المتعددة الطرق المختلفة الأسانيد ، والتي
ندعها وحدها تتكلم عن مدى تقدير الزيارة وعظم اهتمام الشارع بها ، وما تتجلى
عنه من مزايا واسعة الآفاق كبيرة النوال :
1 - عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من زار قبري وجبت له شفاعتي "
رواه ابن خزيمة في صحيحه .
2 - وعن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من زارني في قبري حلت له
شفاعتي يوم القيامة " رواه ابن أبي الدنيا .
3 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من زار قبري حلت له شفاعتي
يوم القيامة " رواه الدارقطني .
4 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من زارني في مماتي كان
كمن زارني في حياتي " رواه العقيلي .
5 - وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من زارني بالمدينة بعد موتي
كنت له شفيعا يوم القيامة " رواه أبو داود الطيالسي .
6 - وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من زارني بعد موتي فكأنما
زارني وأنا حي " رواه الحافظ سعيد بن محمد .
في ظلال التوحيد — صفحة 272
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧٢