من أعظم القربات وأفضل الطاعات وأنجح المساعي المشكورة ، ولا يختص طلب
الزيارة بالحاج غير أنها في حقه آكد ، والأولى تقديم الزيارة على الحج إذا اتسع
الوقت فإنه ربما يعوقه عنه عائق . . . ( 1 ) .
45 - قال الشيخ محمد زاهد الكوثري :
والأحاديث في زيارته ( صلى الله عليه وآله ) في الغاية من الكثرة ، وقد جمع طرقها الحافظ صلاح
الدين العلائي في جزء ، وعلى العمل بموجبها استمرت الأمة إلى أن شذ ابن تيمية
عن جماعة المسلمين في ذلك ، قال علي القاري في شرح " الشفاء " : وقد أفرط ابن
تيمية من الحنابلة ، حيث حرم السفر لزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما أفرط غيره حيث قال :
كون الزيارة قربة معلوم من الدين بالضرورة ، وجاحده محكوم عليه بالكفر ، ولعل
الثاني أقرب إلى الصواب ، لأن تحريم ما أجمع العلماء فيه بالاستحباب يكون كفرا ،
لأنه فوق تحريم المباح المتفق عليه ( 2 ) .
46 - قال فقهاء المذاهب الأربعة المصريون في ( الفقه على المذاهب الأربعة ) :
زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أفضل المندوبات ، وقد ورد فيها أحاديث . ثم ذكروا أحاديث
ستة ، وجملة من أدب السرائر وزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخرى للشيخين ( 3 ) .
47 - قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز إجابة عن الأسئلة حول زيارة
المسجد النبوي : الزيارة للمسجد النبوي سنة وليست واجبة - إلى أن قال - : وإذا
زار المسجد النبوي شرع له أن يصلي في الروضة ركعتين ، ثم يسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله )
وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) ، كما يشرع له زيارة البقيع
والشهداء بالسلام على المدفونين هناك من الصحابة وغيرهم ، والدعاء لهم
هامش
( 1 ) الإرشادات السنية : ص 260 ، كما في الغدير 5 : 123 .
( 2 ) تكملة السيف الصقيل : ص 156 ، ط دمشق .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 590 .