ويسن لمن قصد المدينة الشريفة ( إلخ ) ثم فصل القول في آداب الزيارة وذكر
التسليم على الشيخين وزيارة السيدة فاطمة وأهل البقيع والمزارات المشهورة ،
وهي نحو ثلاثين موضعا كما قال وما أحسن ما قيل :
هنيئا لمن زار خير الورى * وحط عن النفس أوزارها
فإن السعادة مضمونة * لمن حل طيبة أو زارها ( 1 )
43 - قال الشيخ عبد الباسط بن الشيخ علي الفاخوري مفتي بيروت :
الفصل الثاني عشر : في زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وهي متأكدة مطلوبة ومستحبة
محبوبة ، وتسن زيارته في المدينة كزيارته حيا وهو في حجرته حي يرد على من
سلم عليه السلام ، وهي من أنجح المساعي وأهم القربات وأفضل الأعمال وأزكى
العبادات ، وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : " من زار قبري وجبت له شفاعتي " . ومعنى " وجبت "
ثبت بالوعد الصادق الذي لا بد من وقوعه وحصوله ، وتحصل الزيارة في أي وقت
وكونها بعد تمام الحج أحب ، يجب على من أراد الزيارة التوبة من كل شئ يخالف
طريقه وسنته ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : ويستحب التبرك بالأسطوانات التي لها فضل ،
وشرف ، وهي ثمان : أسطوانة محل صلاته ( صلى الله عليه وآله ) ، وأسطوانة عائشة ( رض ) وتسمى
أسطوانة القرعة ، وأسطوانة التوبة محل اعتكافه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأسطوانة السرير ، وأسطوانة
علي ( رضي الله عنه ) وأسطوانة الوفود ، وأسطوانة جبرئيل ( عليه السلام ) ، وأسطوانة التهجد ( 2 ) .
44 - قال الشيخ عبد المعطي السقا في زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
إذا أراد الحاج أو المعتمر الانصراف من مكة - أدام الله تشريفها وتعظيمها -
طلب منه أن يتوجه إلى المدينة المنورة للفوز بزيارته عليه الصلاة والسلام ، فإنها
هامش
( 1 ) مصباح الظلام 2 : 145 ، كما في الغدير 5 : 123 .
( 2 ) الكفاية لذوي العناية : ص 125 ، كما في الغدير 5 : 123 .