عصمه الله من الخطأ ، وطهره من الرجس ، وبعثه الله إلى الخلائق أجمعين ، وجعله
حجة على العالمين ، وارتضاه إماما للمؤمنين ، وقدوة للمسلمين ، ولأجله خلق
السماوات والأرضين ، وجعله صراطه وسبيله ، وعينه ودليله ، وبابه الذي يؤتى
منه ، ونوره الذي يستضاء به ، وأمينه على بلاده ، وحبله المتصل بينه وبين عباده ،
من رسل وأنبياء وأئمة وأولياء ( 1 ) .
وفي الختام نقول : ليس الهدف من هذا التقديم تصويب بعض ما يقع عند
الزيارة من محرمات الأفعال ، فإنها أمور جانبية لا تمت لأصل الزيارة بصلة ، والذي
ندعيه - وعليه يشهد عمل العقلاء في العالم دينهم وغيره - أن للإنسان علاقة بمن
كان يعشقه ويحبه ، فلا يقطع علاقته به بموته بل يحتفظ بها بشكل خاص بعد الفراق
أيضا ، وهذا شئ يلمسه الإنسان من صميم ذاته ، وليس لشريعة سماوية بما أنها
تجاوب الفطرة تمنعه من ذلك ، بل لها أن تعدله وتحدده وتعزل عنه ما ليس منه .
وها نحن نعالج الموضوع بالبحث في الأمور التالية :
1 - زيارة القبور في الكتاب والسنة النبوية .
2 - أعلام الأمة وزيارة النبي الأكرم .
3 - زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب .
4 - زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السنة .
5 - شد الرحال إلى زيارة قبر النبي الأعظم .
6 - شبهات وتشكيكات حول زيارة النبي الأكرم .
7 - خاتمة : تذكرة وإنذار .
هامش
( 1 ) جامع السعادات 3 : 398 و 399 .