الآثار الاجتماعية لزيارة أكابر الدين
الآثار الاجتماعية لزيارة أكابر الدين
قد تعرفت على الآثار التربوية لزيارة قبور المسلمين ، وهنا آثار تختص
بزيارة أكابر المسلمين ورؤسائهم ، وفي طليعتهم زيارة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وهي : أن في
زيارتهم نوعا من الشكر والتقدير على تضحياتهم ، وإعلاما للجيل الحاضر بأن
هذا هو جزاء الذين يسلكون طريق الحق والهدى والدفاع عن المبدأ والعقيدة .
ولأجل هذا الأثر الممتاز لزيارة صلحاء الأمة ، نجد أن الأمم الحية تتسابق
على زيارة مدفن رؤسائهم وشخصياتهم ، الذين ضحوا بأنفسهم وأموالهم في سبيل
إحياء الشعب واستقلاله من أيدي المستعمرين والظالمين ، ويقيمون الذكريات
المئوية لإحياء معالمهم ، ويعدونه تعظيما وتكريما لأهدافهم .
وهذا هو العالم بغربه وشرقه ، فيه قبور وأضرحة لشخصياته وعظمائه
وصلحائه من غير فرق بين ديني ودنيوي ، لأن الإنسان يرى زيارتهم تكريما لهم ،
وتأدية لحقوقهم ، ووفاء لعهدهم ، فكل ما يقوم به فهو بوحي الفطرة ودعوتها إلى
ذلك .
إن القبور التي تحظى باهتمام واحترام المؤمنين بالله في العالم - وخاصة
المسلمين - هي في الغالب قبور حملة الرسالات الإصلاحيين الذين أدوا مهمتهم
على الوجه المطلوب .
وهؤلاء ينقسمون إلى ثلاثة أقسام :
1 - الأنبياء والقادة الدينيون الذين حملوا على عاتقهم رسالة السماء
وضحوا - من أجلها - بالنفس والمال والأحباب ، وتحملوا أنواع المتاعب
والمصاعب من أجل هداية الناس .