المبحث الأول
زيارة القبور في الكتاب والسنة
قد عرفت أن زيارة الإنسان لمن له به صلة روحية أو مادية ، مما تشتاق إليه
النفوس السليمة ، بل هي من وحي الفطرة ، ولأجل ذلك نرى أن الكتاب والسنة
يدعمان أصل الزيارة بوجه خاص .
زيارة القبور في القرآن الكريم
أما الكتاب فقوله سبحانه : { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم
على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } ( 1 ) .
إن الآية تسعى لهدم شخصية المنافق ، ورفع العصا في وجوه حزبه ونظرائه .
والنهي عن هذين الأمرين بالنسبة إلى المنافق ، معناه ومفهومه مطلوبية هذين
الأمرين ( الصلاة والقيام على القبر ) بالنسبة لغيره أي للمؤمن .
والآن يجب أن ننظر في قوله تعالى : { ولا تقم على قبره } ما معناه ؟
هامش
( 1 ) التوبة : 84 .