مصححان ، أحدهما : أنها مستحبة فيه ، ثانيهما : أنها غير مستحبة ، ولكنها جائزة ،
وهذا القول أرجح .
وقالت الشافعية : أما الجماعة في صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف
والتراويح ووتر رمضان فهي مندوبة .
وقالت الحنابلة : أما النوافل فمنها ما تسن فيه الجماعة ، وذلك كصلاة
الاستسقاء والتراويح والعيدين ، ومنها ما تباح فيه الجماعة ، كصلاة التهجد
ورواتب الصلاة المفروضة ( 1 ) .
وقال المقدسي في الشرح الكبير : ويجوز التطوع في جماعة وفرادى ، لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعل الأمرين كليهما ، وكان أكثر تطوعه منفردا ، ومع ذلك اتفقوا على أن
التطوع في البيت أفضل ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" عليكم بالصلاة في بيوتكم ، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " .
وقال ( عليه السلام ) : " إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من
صلاته ، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا " رواهما مسلم .
وعن زيد بن ثابت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال :
" صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة "
رواه أبو داود ، ولأن الصلاة في البيت أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء وهو
من عمل السر ، والسر أفضل من العلانية ( 2 ) .
قالت الإمامية : تشرع الجماعة في الصلوات الواجبة ، ولا تشرع في المستحبة ،
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، كتاب الصلاة ، حكم الإمامة في صلاة الجمعة والجنائز والنوافل : ص 407 ،
وفي ص 340 : هي سنة عين مؤكدة عند ثلاثة من الأئمة ، وخالفت المالكية .
( 2 ) المغني والشرح 1 : 771 ، دار الكتاب العربي ط أفست 1403 / 1983 .