لمشروعية صلاة الضحى ، والمصرح في بعضها أن العمل بها بدعة ومعصية ، منها :
1 - ما رواه الشيخ الطوسي ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن
حريز ، عن زرارة وابن مسلم والفضيل ، قالوا : سألناهما ( عليهما السلام ) عن الصلاة في
رمضان نافلة بالليل جماعة ، فقالا :
إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من
آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي . فخرج في أول ليلة من شهر رمضان
ليصلي ، كما كان يصلي ، فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ،
ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : " أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة ،
وصلاة الضحى بدعة فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان ، ولا تصلوا صلاة
الضحى ، فإن ذلك معصية ، ألا وإن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى
النار " ثم نزل وهو يقول : " وقليل في سنة خير من كثير في بدعة " ( 1 ) .
2 - ما حكي عن دعائم الإسلام عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من
الأنصار سأله عن صلاة الضحى ، فقال : " إن أول من ابتدعها قومك الأنصار ،
سمعوا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة " فكانوا يأتون
من ضياعهم ضحى فيدخلون المسجد فيصلون ، فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنهاهم
عنه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 69 - 70 ، ومثله في الإستبصار 1 : 467 - 468 ، والفقيه 2 : 132 ، والوسائل 5 : 192 .
( 2 ) البحار 80 : 159 ، مستدرك الوسائل 3 : 70 . لاحظ من لا يحضره الفقيه 1 : 566 وفي الأخير زيادة على
ما في المتن .