2 - صلة النبي الوثيقة بالله سبحانه وارتباطه بخالق الكون ، فيكون الحث على
حب النبي وإضمار المودة له تقديرا لهذه العلاقة وتثمينا لهذه الصلة المقدسة
بالخالق .
3 - ما فاق به على جميع الناس من مناقب وفضائل وما يحمله بين جوانحه من
محاسن الأخلاق ومحامدها .
4 - سعيه الحثيث في هداية الأمة بحيث كان يبذل جهدا كبيرا في هداية أمته إلى
حد التضحية براحته بل بنفسه ، وكان يصيبه الحزن الشديد إذا رأى إعراضهم عن
رسالته ولأجل ذلك نزل الذكر الحكيم يسليه بقوله : * ( فلعلك باخع نفسك على
آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) * ( 1 ) .
وقال عز من قائل : * ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما
يصنعون ) * ( 2 ) .
إن النبي كاد أن يهلك نفسه أسفا على الذين يفضلون الضلالة على الهدى ،
ويعرضون عن الهداية والرشاد ، أوليس هذا مستحقا لأن تحبه القلوب وتوده
الأفئدة ؟
أوليس هذا التأسف دليلا على رحمة هذا النبي بالناس ، وحبه العميق للبشرية ،
وهل يمتلك القلب إن كان سويا إلا أن يبادل النبي العطوف الخلص ، الحب
والمودة ؟
هامش
( 1 ) الكهف : 6 .
( 2 ) فاطر : 8 .