وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون
كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله
فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) * ( 1 ) .
وقال سبحانه : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم
الغالبون ) * ( 2 ) .
وليست الآيات الحاثة على حب الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم
منحصرة في ذلك ، وسيوافيك ما يدل على لزوم تكريمه وتوقيره فانتظر .
العوامل الداعية إلى حب النبي :
لم يكن أمر الله سبحانه بحب النبي أمرا اعتباطيا بل كان لأجل وجود عوامل
اقتضت البعث إلى حبه والحث على موادته نشير إلى بعضها :
1 - إن الإيمان إذا نضج في قرارة الإنسان ، واعتقد بنبوة الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم وأدرك أن سعادته تكمن في ما جاء به أصبح حبه للنبي في قلبه أشد
من حبه لأبنائه وآبائه فضلا عن إخوانه وعشيرته ، لأنه يشعر بقوة الإيمان ونوره
إنه سعد بالنبي الأكرم ، ونجا من الشقاء ببركته وفضله ، فعندئذ يتفانى في حبه
ويتهالك في وده ، فيكون الحث على حب النبي استجابة لهذه الرغبة النفسية
السليمة المنطقية ، وتأكيدا لها .
هامش
( 1 ) التوبة : 24 .
( 2 ) المائدة : 56 .