تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) * ( 1 ) . وقال سبحانه : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * ( 2 ) . وليست الآيات الحاثة على حب الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم منحصرة في ذلك ، وسيوافيك ما يدل على لزوم تكريمه وتوقيره فانتظر . العوامل الداعية إلى حب النبي : لم يكن أمر الله سبحانه بحب النبي أمرا اعتباطيا بل كان لأجل وجود عوامل اقتضت البعث إلى حبه والحث على موادته نشير إلى بعضها : 1 - إن الإيمان إذا نضج في قرارة الإنسان ، واعتقد بنبوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأدرك أن سعادته تكمن في ما جاء به أصبح حبه للنبي في قلبه أشد من حبه لأبنائه وآبائه فضلا عن إخوانه وعشيرته ، لأنه يشعر بقوة الإيمان ونوره إنه سعد بالنبي الأكرم ، ونجا من الشقاء ببركته وفضله ، فعندئذ يتفانى في حبه ويتهالك في وده ، فيكون الحث على حب النبي استجابة لهذه الرغبة النفسية السليمة المنطقية ، وتأكيدا لها .
هامش
( 1 ) التوبة : 24 . ( 2 ) المائدة : 56 .
في ظل أصول الإسلام — صفحة 65 | الشيخ جعفر السبحاني