ثم إنه نقل أنه كتب عليه محضر وقد أمر فيه أنه أشعري وإليك ما كتبه بخطه : " أنا
أعتقد أن القرآن معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة وهو غير
مخلوق وليس بحرف ولا صوت وأن قوله : * ( الرحمن على العرش استوى ) *
ليس على ظاهره ، ولا أعلم كنه المراد به ، بل لا يعلمه إلا الله ، والقول في النزول
كالقول في الاستواء ، وكتبه أحمد ابن تيمية ثم أشهدوا عليه جماعة أنه تاب مما
ينافي ذلك مختارا وشهد عليه بذلك جمع من العلماء وغيرهم ( 1 ) .
12 - شهاب الدين ابن حجر الهيثمي ( م 973 )
إن ابن حجر الهيثمي أشهر من أن يعرف . قال في ترجمة ابن تيمية :
" ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله ، وبذلك صرح الأئمة
الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام
المجتهد ، المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد ، أبي الحسن
السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العز بن جماعة وأهل عصرهم وغيرهم من
الشافعية والمالكية والحنفية ولم يقصر اعتراضه على متأخري الصوفية ، بل
اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب - رضي
هامش
( 1 ) ابن حجر : الفتاوى الحديثة : 86 ، نقله العلامة الشيخ محمد بخيت في كتاب " تطهير الفؤاد " ص
9 ، طبع مصر ، ولابن حجر كلمة أخرى في كتابه " الجوهر المنتظم في زيارة القبر الشريف النبوي
المكرم " نقلها القضاعي العزامي في كتابه " فرقان القرآن " : 132 - وهو مقدمة لكتاب " الأسماء
والصفات " للبيهقي .