15 - الشيخ محمد بخيت المصري ( المتوفى بعد سنة 1330 )
يقول في كتابه " تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد " الذي طبع مقدمة لكتاب شفاء
السقام للسبكي :
" ومن الفريق الثاني الذي طمس الله على قلبه وطبع عليه أهل البدع في العقائد
والأعمال الذين خالفوا الكتاب والسنة والإجماع ، فضلوا وأضلوا كثيرا قاتلهم
الله أنى يؤفكون ، ومأواهم جهنم وساءت مصيرا ، وقد ابتلي المسلمون بكثير
من هذا الفريق سلفا وخلفا فكانوا وصمة وثلمة في المسلمين وعضوا فاسدا
يجب قطعه حتى لا يعدي الباقي فهو المجذوم الذي يجب الفرار منه ، ومنهم
ابن تيمية الذي ألف كتابه المسمى ب : " الواسطية " وغيره ، فقد ابتدع ما خرق به
إجماع المسلمين ، وخالف فيه الكتاب والسنة الصريحة والسلف الصالح ،
واسترسل مع عقله الفاسد وأضله الله على علم فكان إلهه هواه ظنا منه بأن ما
قاله حق وما هو بالحق وإنما هو منكر من القول وزور ( 1 ) .
وقال :
ولما أن تظاهر قوم في هذا العصر بتقليد ابن تيمية في عقائده الكاسدة وتعضيد
أقواله الفاسدة وبثها بين العامة والخاصة واستعانوا على ذلك بطبع كتابه المسمى
ب " الواسطية " ونشره ، وقد اشتمل هذا الكتاب على كثير مما ابتدعه ابن تيمية
مخالفا في ذلك الكتاب والسنة وجماعة المسلمين ، فأيقظوا
هامش
( 1 ) السبكي : تطهير الفؤاد : 9 ، ولاحظ بعده إلى ص 12 .