تفكير ومنهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في كتابه حيث قال : إنما أدخلت
الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك بعد موت عامة الصحابة
الذين كانوا في المدينة إلى آخره ( 1 ) .
إن ( ابن تيمية ) ومن حذى حذوه حيث إنهم قد اتخذوا رأيا مسبقا في الموضوع
لهذا تمسكوا لتأييد رأيهم بكل رطب ويابس ، وإن كان ذلك على حساب
التابعين ومنجرا إلى إهمالهم وإهانتهم .
فكأن الصحابة قد بلغت بهم القداسة بحيث لو رأى واحد منهم ذلك العمل
وسكت عليه كان دليلا على مشروعيته ، ولكن التابعين وفيهم الفقهاء العشرة
والأئمة من أهل البيت لم يكن لتقريرهم وسكوتهم أية قيمة ، كيف وقد جاء
بعدهم إمام المدينة مالك وسائر أئمة المذاهب الأربعة ، والكل أقروه ولم
يعترضوا عليه بشئ .
سيرة المسلمين في غير قبر النبي ، مسجدا وصلاة :
ولقد جرت سيرة المسلمين تبعا لسنة رسول الله على إقامة المسجد إلى جانب
القبر أو عليه والصلاة عنده وإليك نماذج من ذلك :
1 - يقول السمهودي في حق السيدة فاطمة بنت أسد ، أم الإمام أمير المؤمنين
علي - عليه السلام : فلما توفيت خرج رسول الله ، فأمر بقبرها فحفر في
موضع المسجد الذي يقال له اليوم قبر فاطمة .
هامش
( 1 ) تحذير الساجد : 85 .