تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
2 - التبرك بالمسح والمس : نجد في حياة الصحابة لفيفا منهم مسح رسول الله رؤوسهم ، وقد نقلوه في حياتهم على سبيل المباهاة والافتخار والاعتزاز . منهم : زياد بن عبد الله : وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخل على ميمونة زوج النبي ، فدخل رسول الله فقالت : يا رسول الله هذا ابن أختي ثم خرج حتى أتى المسجد وبعده زياد فصلى الظهر ، ثم أدنى زيادا فدعا له ، ووضع يده على رأسه ، ثم حدرها على طرف أنفه ، فكانت بنو هلال تقول ما زلنا نتعرف البركة في وجه زياد ، وقال الشاعر لعلي بن زياد : يا ابن الذي مسح النبي برأسه ودعا له بالخير عند المسجد ( 1 ) ومنهم : خزيمة بن سواد فقد مسح رسول الله وجه خزيمة بن سواد فضاءت غرة بيضاء ( 2 ) . ومنهم : السائب بن يزيد : ذهبت خالته إلى النبي ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابن أختي وجع ، فمسح رأسه ودعا له بالبركة ، وتوضأ فشرب من وضوئه ( 3 ) . فأي تبرك أوضح من ذلك وأي توسل واستشفاء أجلى منه ، وقد جاء العلامة الأحمدي بأسماء من تبركوا بمسح النبي ومسه أو استشفوا به .
هامش
( 1 ) الطبقات 1 : 51 ، والإصابة 1 : 558 . ( 2 ) الطبقات 1 : 43 . ( 3 ) أسد الغابة 2 : 256 .
في ظل أصول الإسلام — صفحة 195 | الشيخ جعفر السبحاني