2 - التبرك بالمسح والمس :
نجد في حياة الصحابة لفيفا منهم مسح رسول الله رؤوسهم ، وقد نقلوه في
حياتهم على سبيل المباهاة والافتخار والاعتزاز .
منهم : زياد بن عبد الله : وفد على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدخل على
ميمونة زوج النبي ، فدخل رسول الله فقالت : يا رسول الله هذا ابن أختي ثم
خرج حتى أتى المسجد وبعده زياد فصلى الظهر ، ثم أدنى زيادا فدعا له ،
ووضع يده على رأسه ، ثم حدرها على طرف أنفه ، فكانت بنو هلال تقول ما زلنا
نتعرف البركة في وجه زياد ، وقال الشاعر لعلي بن زياد :
يا ابن الذي مسح النبي برأسه ودعا له بالخير عند المسجد ( 1 )
ومنهم : خزيمة بن سواد فقد مسح رسول الله وجه خزيمة بن سواد فضاءت
غرة بيضاء ( 2 ) .
ومنهم : السائب بن يزيد : ذهبت خالته إلى النبي ، فقالت : يا رسول الله ، إن ابن
أختي وجع ، فمسح رأسه ودعا له بالبركة ، وتوضأ فشرب من وضوئه ( 3 ) .
فأي تبرك أوضح من ذلك وأي توسل واستشفاء أجلى منه ، وقد جاء العلامة
الأحمدي بأسماء من تبركوا بمسح النبي ومسه أو استشفوا به .
هامش
( 1 ) الطبقات 1 : 51 ، والإصابة 1 : 558 .
( 2 ) الطبقات 1 : 43 .
( 3 ) أسد الغابة 2 : 256 .