المستخدمة والمعتمدة في الأوساط العلمية .
إن هذه العلاقة غير العادية تظهر عند وضع القميص على عيني يعقوب والله
سبحانه واقف على العلل المؤثرة في هذه الحوادث .
وعلى ذلك الأساس جرى الإلهيون عند التبرك بآثار أوليائهم ، لأنهم يجدون
فيها شفاء عليلهم ، ورواء غليلهم بإذن الله سبحانه .
ولكنهم ربما يتبركون بالآثار من دون أن يتوقعوا منها نتائج كتلك التي ذكرت ،
وإنما ينطلقون في ذلك من مبدأين :
الأول : مبدأ الحب والود ، والتعزير والتكريم فمن عشق شيئا عشق لوازمه
وآثاره . فحب الآباء والأمهات يجرنا إلى حب من بقي منهم وما بقي من آثارهم ،
وكذلك حب الأنبياء والصلحاء يجر كل مؤمن إلى حب كل ما تركوه من آثار
حتى أبنيتهم وألبستهم وأولادهم .
الثاني : ما وصل إلينا عن طريق الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنهم كانوا
يتبركون بكل ما يمت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصلة في المجالات
المختلفة .
وقبل أن نذكر نماذج من هذا القبيل نذكر ما كتبه المحقق العلامة محمد طاهر بن
عبد القادر في كتابه " تبرك الصحابة " وهو من علماء مكة المكرمة حيث قال :
أجمعت صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التبرك بآثار رسول الله
والاهتمام في جمعها وهم الهداة المهديون ، والقدوة الصالحون ، فتبركوا بشعره ،
وبفضل وضوئه ، وبفرقه ، وثيابه ، وآنيته ، وبمس جسده الشريف ، وبغير
في ظل أصول الإسلام — صفحة 191
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩١