تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
العلل الطبيعية والعلل الخارقة للعادة : وكما جرت سنة الله الحكيمة على إجراء الفيض وإيصاله إلى الناس عن طريق العلل الطبيعية غالبا ، فإنها جرت في بعض الموارد على إجرائه إلى الناس عبر علل غير مألوفة ، أو خارقة للعادة ، كما نرى ذلك في المعاجز والكرامات . وبما أن القسم الأول ( أي إجراء الله لفيضه عن طريق العلل الطبيعية ) واضح نعطف عنان البحث إلى الثاني ( أي إجراء الفيض عبر سبل خارقة للعادة والمألوف ) فنقول : قال سبحانه : * ( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم ) * ( 1 ) فقد أجرى سبحانه فيضه الحيوي عن طريق غير عادي . ومثله قوله سبحانه : * ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) * ( 2 ) . وقوله سبحانه : * ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 60 . ( 2 ) آل عمران : 37 . ( 3 ) مريم : 25 .
في ظل أصول الإسلام — صفحة 189 | الشيخ جعفر السبحاني