العوائد
إن الله " جل وعلا " دعانا إلى خير الدارين وسعادتهما ،
والضيافة مما دعا إليه " سبحانه " ، وكذا رسوله الأكرم " صلى
الله عليه وآله وسلم " وأهل بيته الأطهار " عليهم السلام " . وهي
عائدة على المضيف بالعوائد الطيبة والخيرات والبركات : من
الرزق الواسع - رغم أنها إنفاق - ، والمغفرة الراحمة - رغم أن
البعض لا يعتبرها ولا يظنها عبادة استغفار - . وعلى أية حال . .
فالنصوص الشريفة هي التي تفصح عن ذلك وتبين :
* قال النبي الصادق المصدق " صلى الله عليه وآله " : ما
من ضيف حل بقوم إلا ورزقه في حجره ( 1 ) . إذا أراد الله بقوم خيرا
أهدى إليهم هدية ، قالوا : وما تلك الهدية ؟ قال : الضيف ينزل
برزقه ، ويرتحل بذنوب أهل البيت ( 2 ) .
فإذا كانت الضيافة تبلغ هذا الشرف والفضل ، فإن تركها
مذموم عائد على المرء بالحرمان ونقصان الخير ، وهذا ما
أفصحت عنه أخبار أهل بيت النبوة " صلى الله عليهم " :
هامش
( 1 ) جامع السعادات 2 : 151 - باب الضيافة .
( 2 ) بحار الأنوار 75 : 461 ، عن جامع الأخبار .