تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أيديهم عارية ، وإن الضيف مرتحل ، والعارية مردودة ( 1 ) . فإذا كان من في الدنيا ضيفا فإن الدنيا دار ضيافة ، والعاقل من تزود منها لما بعدها ، وما يدرينا ما بعدها ! ذاك الذي ترك في قلب علي " صلوات الله عليه " آهات ، حيث كان يقول : آه من قلة الزاد ، وطول الطريق ، وبعد السفر ، وعظيم المورد ( 2 ) ! فالمغتنم من عمل فيها الصالحات ، وأدى الطاعات ، وجاء بالمنجيات . . سمع أمير المؤمنين " عليه السلام " رجلا يذم الدنيا ، فقال له : إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ، ودار موعظة لمن اتعظ بها . . مسجد أحباء الله ، ومصلى ملائكة الله ، ومهبط وحي الله ، ومتجر أولياء الله ، اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا فيها الجنة ( 3 ) . . ومن الرحمة المكتسبة في هذه الدنيا إقراء الضيف وإكرامه . . قالت سلمى مولاة أبي جعفر الباقر " عليه السلام " :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 77 : 178 ، عن إعلام الدين للديلمي - أربعون حديثا رواها ابن ودعان . ( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 77 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 131 .
أدب الضيافة — صفحة 80 | جعفر البياتي