كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم
الطعام الطيب ، ويكسوهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ،
فأقول له في ذلك ليقل منه ، فيقول : يا سلمى ! ما حسنة الدنيا
إلا صلة الإخوان والمعارف ( 1 ) .
والضيافة فيها حسنة الدنيا والآخرة ، لأنها من الأخلاق
التي يحبها الله " تعالى " ، ولأنها سبب الرزق والمغفرة ، والخير
والبركة ، فقد بشر المصطفى " صلى الله عليه وآله وسلم " بذلك
فقال : الضيف يأتي القوم برزقه ، فإذا ارتحل ارتحل بجميع
ذنوبهم ( 2 ) . وفسر الإمام الصادق " عليه السلام " هذه الآية
المباركة ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ) ( 3 )
بقوله : رضوان الله والجنة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش
وحسن الخلق في الدنيا ( 4 ) . وذلك متحقق - بإذن الله - جميعا
في الضيافة التي تكتمل آدابها وشروطها ، كما سيتبين ذلك .
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 : 118 .
( 2 ) بحار الأنوار 75 : 461 ح 17 - عن كتاب الإمامة والتبصرة .
( 3 ) سورة البقرة : 200 .
( 4 ) معاني الأخبار : 175 .