تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
رابعا / إذا أردنا أن نستجمع خصائص الأخلاق الإسلامية قلنا : إنها منطوية على المعاني الإلهية والخصائص الإنسانية الشريفة التي يرضاها الله " جل جلاله " ، والتي تأخذ بيد العبد إلى الواقع في معاملات يومية ، وتخرجه من أطر النظريات الخيالية والفكر الجامدة ، والتوهمات الفاقدة للحياة العملية . فأخلاق الدين ليست كلمات يحسن المرء التكلم بها والتعبير عنها بمنطق جذاب رصين ، إنما هي حالات تنبع في القلب وتظهر على الجوارح ، وهي مثل سامية مغموسة بالايمان والتقوى ، ومشفوعة بالنية الصادقة السليمة ، ومنعكسة على الأقوال والأفعال . وتطبيقا لما سلف على الضيافة - باعتبارها خلقا طيبا كريما - نرى أنها منطوية على الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر ، جاء في حديث نبوي شريف : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) طب النبي " صلى الله عليه وآله " المنسوب إلى أبي العباس المستغفري : 20 ، - عنه بحار الأنوار 63 : 292 .