رابعا / إذا أردنا أن نستجمع خصائص الأخلاق الإسلامية
قلنا :
إنها منطوية على المعاني الإلهية والخصائص الإنسانية
الشريفة التي يرضاها الله " جل جلاله " ، والتي تأخذ بيد العبد
إلى الواقع في معاملات يومية ، وتخرجه من أطر النظريات
الخيالية والفكر الجامدة ، والتوهمات الفاقدة للحياة العملية .
فأخلاق الدين ليست كلمات يحسن المرء التكلم بها والتعبير
عنها بمنطق جذاب رصين ، إنما هي حالات تنبع في القلب
وتظهر على الجوارح ، وهي مثل سامية مغموسة بالايمان
والتقوى ، ومشفوعة بالنية الصادقة السليمة ، ومنعكسة على
الأقوال والأفعال .
وتطبيقا لما سلف على الضيافة - باعتبارها خلقا طيبا
كريما - نرى أنها منطوية على الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر
، جاء في حديث نبوي شريف : من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فليكرم ضيفه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) طب النبي " صلى الله عليه وآله " المنسوب إلى أبي العباس المستغفري :
20 ، - عنه بحار الأنوار 63 : 292 .