مبتلى بمساوئ الأخلاق ومذمومات الخصال تعين عليه أن
يجاهد نفسه ويتخلص منها ما أمكنه بالعلاجات الروحية
والنفسية . فالأخلاق من الطاعات والعبادات ، ومن الأرزاق
القلبية ، وقد قال الشاعر :
إني لتطربني الخلال كريمة * طرب الغريب لأوبة وتلاق
فإذا رزقت خليقة محمودة * فقد اصطفاك مقسم الأرزاق
الناس هذا رزقه مال ، وذا * علم ، وذاك مكارم الأخلاق
ثالثا / لابد في أخلاق الاسلام من النية الصالحة ، فالتوبة
توبة إذا كانت بنية الإقلاع عن المعاصي خشية من الله
" تعالى " وإقرارا بوجوب طاعته " عز وجل " ، وبنية نصوح
تحقق عدم العودة إلى الذنب . والكرم لا يكون كرما حقا حتى
يكون بنية الاستجابة لأمر الله " عز شأنه " ، وطلب مرضاته
والتخلق بأخلاقه ، والاستنان بسنة حبيبه المصطفى " صلى الله
عليه وآله " وأهل بيت العصمة والطهارة " سلام الله عليهم " .
وكذا مساوئ الأخلاق . . لا ينتهي عنها المؤمن ولا يبتعد إلا
لأنها واقعة في سخط الله " سبحانه " ، ومخالفة لسيرة الأنبياء
والأوصياء " صلوات الله عليهم " .
أدب الضيافة — صفحة 62
مساهمون: جعفر البياتي
ص٦٢