الصائم بصيامه إذا لم يصن لسانه وسمعه وبصره وجوارحه ؟ ! ( 1 ) .
فهذه هي ضيافة الله " جل شأنه " ، فكيف يا ترى تكون
مواقعنا فيها ؟ وما هي مسؤولياتنا عندها ؟ . . يقول الإمام
الخميني " قدس سره الشريف " في إحدى محاضراته حول
( ضيافة الله ) : طبقا لما ورد في خطبة الرسول الأعظم " صلى
الله عليه وآله وسلم " فإن جميع عباد الله هم في شهر رمضان
ضيوف الله " تبارك وتعالى " . . فما عليكم إلا أن تفكروا في
إصلاح أنفسكم ، وتتوجهوا إلى خالقكم . استغفروا الله من
زلاتكم ، إذا كنتم - لا سمح الله - قد ارتكبتم ذنبا فتوبوا إليه .
إياكم - في هذا الشهر - أن تصدر منكم غيبة أو تهمة أو
نميمة ، أو أي ذنب ، لأنكم بذلك تسيئون آداب الضيافة ،
وتدنسون أنفسكم بالمعاصي وأنتم ضيوف الله " سبحانه
وتعالى " . لقد دعيتم إلى الضيافة ، فهيئوا أنفسكم لهذه الضيافة
العظيمة ، وتحلوا بالآداب الصورية الظاهرية على الأقل . .
التزموا بهذه الآداب الأولية على الأقل ، فكما تمسكون عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 96 : 95 - عن كتاب دعائم الإسلام للقاضي النعمان بن محمد
التميمي 1 : 268 .