المفلحون ) ( 1 ) .
فجمع أمير المؤمنين ، وسيدة نساء العالمين " صلوات الله
عليهما " إلى حسن ضيافتهما وطيب كرمها وسخائهما . . إيثارا
عجب الرب " تعالى " منه .
( ح ) المضيف - وهو يواكل ضيفه - لا ينظر إلى ما أكل إذا
لم يزل ضيفه منشغلا بتناول الطعام ، فقد يشك بأنه ينتظر أن
ترفع الأيدي عن مائدته ، لذا جاء في جملة آداب الأكل : قلة
النظر في وجوه الناس ( 2 ) .
( ط ) وقد يأخذ الضيف شئ من الحياء . . فيكون من آداب
المضيف أن يزيد في عرض الطعام ويشجعه على الأكل ويلح
عليه معربا عن سروره به ، ومعاتبا له إذا أكل قليلا وكف يده
عن الطعام ، مشعرا ضيفه أنه لم يأكل إلا القليل . فإذا اعتذر عن
الاستمرار لاطفه وآنسه لتنشرح نفس الضيف ، وألح عليه
ليرفع عنه الخجل ، فإذا لم ينفع ذلك أقسم عليه بأن يأكل
مقدارا اخر ، لكي لا يبقى شك أن الضيف كان قد كف عن
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 87 ( ط . دار الأضواء ) عن تفسير أبي يوسف ، وكذا
أمالي المفيد ، والآية في سورة الحشر : 9 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 141 .