يستاقها وأنت ذميم ، وأنت الثالث ، فإن استطعت أن لا تكون
أعجز الثلاثة فلا تكن ، إن الله يقول ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا
مما تحبون ) ، وإن هذا الجمل كان مما أحب من مالي ،
فأحببت أن أقدمه لنفسي ( 1 ) .
إن هذا لا ينطوي تحت عنوان التكلف ، بل يشمله السخاء . .
كذا من دعا أخاه المؤمن إلى ضيافته فبالغ في تقديم الأجود
لا يريد بذلك مفاخرة ولا سمعة ، ولا بطرا ولا رياء ولا مباهاة . .
قال مولانا الإمام الصادق " عليه السلام " : إذا أتاك أخوك فاته
بما عندك ، وإذا دعوته فتكلف له ( 2 ) .
( ز ) مواكلة الضيف ، كي لا يشعر بالغربة ، أو برقابة العيون له
فينقطع عن الأكل حياءا وخجلا . ، ولا يواصل تناوله للطعام
كما يحب ويشتهي حيث يرى نفسه لوحده ، منفردا بالمائدة
وقد رفعت الأيدي .
والمواكلة سنة شريفة ينقلها الإمام الصادق " عليه السلام "
في قوله : كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " إذا أكل مع القوم
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، للطبرسي 2 : 474 ، والآية في سورة آل عمران : 92 .
( 2 ) المحاسن : 410 .