تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يستاقها وأنت ذميم ، وأنت الثالث ، فإن استطعت أن لا تكون أعجز الثلاثة فلا تكن ، إن الله يقول ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) ، وإن هذا الجمل كان مما أحب من مالي ، فأحببت أن أقدمه لنفسي ( 1 ) . إن هذا لا ينطوي تحت عنوان التكلف ، بل يشمله السخاء . . كذا من دعا أخاه المؤمن إلى ضيافته فبالغ في تقديم الأجود لا يريد بذلك مفاخرة ولا سمعة ، ولا بطرا ولا رياء ولا مباهاة . . قال مولانا الإمام الصادق " عليه السلام " : إذا أتاك أخوك فاته بما عندك ، وإذا دعوته فتكلف له ( 2 ) . ( ز ) مواكلة الضيف ، كي لا يشعر بالغربة ، أو برقابة العيون له فينقطع عن الأكل حياءا وخجلا . ، ولا يواصل تناوله للطعام كما يحب ويشتهي حيث يرى نفسه لوحده ، منفردا بالمائدة وقد رفعت الأيدي . والمواكلة سنة شريفة ينقلها الإمام الصادق " عليه السلام " في قوله : كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " إذا أكل مع القوم
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، للطبرسي 2 : 474 ، والآية في سورة آل عمران : 92 . ( 2 ) المحاسن : 410 .
أدب الضيافة — صفحة 151 | جعفر البياتي