أول من يضع يده مع القوم وآخر من يرفعها ، إلى أن يأكل
القوم ( 1 ) . . كذا نقلها الإمام موسى الكاظم " عليه السلام " في
قوله : إن رسول الله " صلى الله عليه وآله " كان إذا أتاه الضيف
أكل معه ، ولم يرفع يده من الخوان حتى يرفع الضيف يده ( 2 ) .
أما تعليل ذلك فيذكره الإمام الصادق " سلام الله عليه " في
قوله : إن الزائر إذا زار المزور فأكل معه ألقى عنه الحشمة ، وإذا
لم يأكل معه ينقبض قليلا ( 3 ) .
وفي المواكلة هذه ثواب وشرف عظيمان قد لا يتصورهما
المؤمن حتى يعلم أن النبي " صلى الله عليه وآله " قال : من أحب
أن يحبه الله ورسوله فليأكل مع ضيفه ( 4 ) ، وقال " صلى الله عليه
وآله " : من أكل طعامه مع ضيفه فليس له حجاب دون الرب ( 5 ) .
وربما اقتضت المواكلة إيثارا على النفس والأهل . . كما كان
ذلك في ضيافة الإمام علي وزوجته الزهراء " صلوات الله
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 285 - باب الأكل مع الضيف ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 185 ح 4 .
( 3 ) الكافي 6 : 285 ح 3 .
( 4 ) تنبيه الخواطر ، لوارم : 357 .
( 5 ) تنبيه الخواطر ، لوارم : 357 .