وعن عبد خير قال : سأل رجل عليّا عليه السّلام عن تفسير هذه السورة فقال : « قل هو اللَّه أحد بلا تأويل عدد ، الصمد بلا تبعيض بدد ، لم يلد فيكون والدا ، ولم يولد فيكون إلها مشاركا ، ولم يكن له من خلقه كفوا أحد » .
وقال بعض العرفاء المحقّقين : إنّا وجدنا أنواع الشرك ثمانية : النقص ، والتقلَّب ، والكثرة ، والعدد ، وكونه علَّة ، أو معلولا ، والأشكال ، والأضداد . فنفى اللَّه سبحانه عن صفته نوع الكثرة والعدد بقوله : « قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ » . ونفى التقلَّب والنقص بقوله : « اللَّه الصَّمَدُ » . ونفى العلَّة والمعلول بقوله : « لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ » . ونفى الأشكال والأضداد بقوله : « ولَمْ يَكُنْ لَه كُفُواً أَحَدٌ » . فحصلت الوحدانيّة البحت .
وروى عمران بن الحصين : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعث سريّة واستعمل عليها عليّا عليه السّلام ، فلمّا رجعوا سألهم عن عليّ عليه السّلام . فقالوا كلّ خير ، غير أنّه كان يقرأ بنا في صلاته « قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ » . فقال : يا عليّ لم فعلت هذا ؟ قال : لحبّي « قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ » . فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما أحببتها حتّى أحبّك اللَّه عزّ وجلّ » .
ويروى : أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يقف عند كلّ آية من هذه السورة .
وروى الفضيل بن يسار قال : « أمرني أبو جعفر عليه السّلام أن أقرأ « قُلْ هُوَ اللَّه أَحَدٌ » .
وأقول إذا فرغت منها : كذلك اللَّه ربّي ، ثلاثا » .
زبدة التفاسير — صفحة 558
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٥٥٨