ومعه أبو بكر . فلمّا رآها أبو بكر قال : يا رسول اللَّه قد أقبلت ، وأنا أخاف أن تراك .
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّها لن تراني ، وقرأ قرآنا فاعتصم به ، كما قال : * ( وإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) * « 1 » . فوقفت على أبي بكر ، ولم تر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقالت : يا أبا بكر أخبرت أنّ صاحبك هجاني .
فقال : لا وربّ الكعبة ما هجاك . قال : فولَّت وهي تقول : قريش تعلم أنّي بنت سيّدها .
ويروى أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « ما زال ملك يسترني عنها » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 45 .