مَقْسُومٌ ) * « 1 » . أو المراد : إنّما طعامهم ممّا تتحاماه الإبل وتعافه ، لضرّه وعدم نفعه .
وهذا إشارة إلى أنواع طعام جهنّم ، من الضريع والزقّوم والغسلين .
روي : أنّ المشركين لمّا سمعوا هذه الآية قالوا : إن إبلنا لتسمن على الضريع .
وكذبوا في ذلك ، لأنّ الإبل لا ترعاه كما علمت . فقال سبحانه تكذيبا لهم :
* ( لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) * أي : لا يسمن أحدا ، ولا يدفع جوعا . وهذا مرفوع المحلّ أو مجروره على وصف : طعام أو ضريع . والمعنى : طعامهم من ضريع ليس من جنس ضريعكم ، إنّما هو ضريع غير مسمن ولا مغن من جوع .
وقيل : أراد اللَّه سبحانه بهذه الآية أن لا طعام لهم أصلا ، لأنّ الضريع ليس بطعام للبهائم فضلا عن الإنس ، لأنّ الطعام ما أشبع أو أسمن ، وهو منهما بمعزل ، كما تقول : ليس لفلان ظلّ إلَّا الشمس ، تريد : نفي الظلّ على التوكيد .
وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ( 8 ) لِسَعْيِها راضِيَةٌ ( 9 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 10 ) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً ( 11 ) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ( 12 )
فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ ( 13 ) وأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 )
ثمّ وصف أهل الجنّة بقوله : * ( وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ ) * ذات بهجة وحسن ، أو متنعّمة في أنواع اللذّات * ( لِسَعْيِها ) * في الدنيا * ( راضِيَةٌ ) * رضيت بعملها لمّا رأت ما أدّاهم إليه من الكرامة والثواب لسعيها .
هامش
( 1 ) الحجر : 44 .