تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الجمر ، أو على المقلى « 1 » ، أو في التنّور ، فلا يسمّى مصلَّيا . وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبو بكر تصلى ، من : أصلاه اللَّه . * ( حامِيَةً ) * متناهية في الحرّ . * ( تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ ) * متناهية في الحرّ ، كقوله : * ( وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) * « 2 » قال الحسن : قد أوقدت عليها جهنّم مذ خلقت ، فدفعوا إليها وردا عطاشا ، هذا شرابهم . وقال أبو الدرداء : إنّ اللَّه يرسل على أهل النار الجوع حتّى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصّة ، فيذكرون أنّهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء ، فيستسقون فيعطشهم اللَّه ألف سنة ، ثمّ يسقون من عين آنية شربة لا هنيئة ولا مريئة ، كلَّما أدنوه من وجوههم سلخ وجوههم وشواها ، فإذا وصل إلى بطونهم قطعها ، فذلك قوله : * ( وسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ) * « 3 » . * ( لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ ) * يبيس الشبرق . وهو جنس من الشوك ترعاه الإبل ما دام رطبا ، فإذا يبس تحامته ، وهو سمّ قاتل . وقيل : شجرة ناريّة تشبه الضريع ، كما نقل . وعن الضحّاك عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الضريع شيء يكون في النار يشبه الشوك ، أمرّ من الصبر ، وأنتن من الجيفة ، وأشدّ حرّا من النار ، سمّاه اللَّه الضريع » . وإنّما قال : « لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ » . وفي الحاقّة : * ( ولا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ) * « 4 » وظاهر الكلامين تناف ، لأنّ العذاب ألوان ، والمعذّبون طبقات ، فمنهم أكلة الزقّوم ، ومنهم أكلة الغسلين ، ومنهم أكلة الضريع . * ( لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ
هامش
( 1 ) المقلى : وعاء يقلى - أي : ينضج - فيه الطعام . ( 2 ) الرحمن : 44 . ( 3 ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 15 . ( 4 ) الحاقة : 36 .
زبدة التفاسير — صفحة 411 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية