( 9 ) وإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 12 ) إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ ( 16 ) وما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّه ( 19 )
ولمّا كانت السورة المتقدّمة في ذكر أهوال القيامة ، افتتح هذه السورة بمثل ذلك ليتّصل بها اتّصال النظير بالنظير ، فقال :
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ) * انشقّت * ( وإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ) * تساقطت متفرّقة . قال ابن عبّاس : سقطت سودا لا ضوء لها .
* ( وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ) * فتح بعضها إلى بعض ، فزال البرزخ بينها ، فاختلط العذب بالمالح ، وصار الكلّ بحرا واحدا . وروي : أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار ، فتصير مستوية . وهو معنى التسجير عند الحسن .
* ( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) * بحثت وقلب ترابها وأخرج موتاها . وقيل : إنّه مركّب من « بعث » مع راء مضمومة إليه . ونظيره : بحثرت لفظا ومعنى . وقيل لبراءة « 1 » :
المبعثرة ، لأنّها بعثرت أسرار المنافقين .
* ( عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ ) * من حسنة أو سيّئة * ( وأَخَّرَتْ ) * من سنّة يستنّ بها
هامش
( 1 ) أي : لسورة البراءة .