هذا مثلك من يخاف الفوت » .
* ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الَّذي فعل بفرعون حين كذّب وعصى * ( لَعِبْرَةً ) * لعظة * ( لِمَنْ يَخْشى ) * لمن كان من شأنه الخشية .
أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وأَغْطَشَ لَيْلَها وأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) والأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها ومَرْعاها ( 31 )
والْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ( 33 )
ولمّا قدم سبحانه ما أتى به موسى ، وما قابله به فرعون ، وما عوقب به في الدارين ، عظة لمن كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وتحذيرا لهم من المثلات ، خاطب عقيب ذلك منكري البعث ، فقال :
* ( أَأَنْتُمْ أَشَدُّ ) * أصعب * ( خَلْقاً أَمِ السَّماءُ ) * أي : أخلقكم بعد الموت أشدّ عندكم وفي تقديركم أم السماء ؟ وهما في قدرة اللَّه على السواء . ثمّ بيّن كيف خلقها فقال : * ( بَناها ) * .
ثمّ فسّر البناء بقوله : * ( رَفَعَ سَمْكَها ) * أي : جعل مقدار ارتفاعها من الأرض ، أو الذاهب في سمت العلوّ رفيعا مسيرة خمسمائة عام * ( فَسَوَّاها ) * فعدلها مستوية ملساء ، ليس فيها تفاوت ولا فطور أصلا . أو فتمّمها بما علم أنّه صلاحها وكمالها ، من الكواكب والتداوير الَّتي ليست بشاملة على الأرض وغينها . من قولهم : سوّى فلان أمره إذا أصلحه .
* ( وَأَغْطَشَ لَيْلَها ) * أظلمه . من : غطش الليل إذا أظلم ، كقولك : ظلم وأظلمه .