صُدُورُهُمْ ) * « 1 » .
* ( مَتاعاً لَكُمْ ولأَنْعامِكُمْ ) * أي : خلق ما ذكر تمتيعا لكم . أو متّع اللَّه بذلك تمتيعا لكم ولمواشيكم .
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) وبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 )
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) وأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّه ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 )
ولمّا دلّ سبحانه بهذه الأشياء على صحّة البعث ، وصف يومه بقوله : * ( فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ ) * الداهية الَّتي تطمّ ، أي : تعلو وتغلب على سائر الدواهي * ( الْكُبْرى ) * الَّتي هي أكبر الطامّات . وهي القيامة ، لطمومها على كلّ هائلة ، أي : ما من طامّة إلَّا وفوقها طامّة ، والقيامة فوق كلّ طامّة ، فهي الداهية العظمى . وقيل : هي النفخة الثانية ، أو الساعة الَّتي يساق فيها أهل الجنّة إلى الجنّة ، وأهل النار إلى النار .
وجواب « فإذا » محذوف ، تقديره : فوقع ما لا يدخل تحت الوصف . ويدلّ عليه قوله : * ( يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسانُ ما سَعى ) * ما عمله من خير وشرّ ، بأن يراه مدوّنا في صحيفته ، وكان قد نسيها من فرط الغفلة أو طول المدّة . وهو بدل من « إذا جاءت » . و « ما » موصولة أو مصدريّة .
* ( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ ) * وأظهرت * ( لِمَنْ يَرى ) * لكلّ راء بحيث لا تخفى على
هامش
( 1 ) النساء : 90 .