من قولهم : عين ساهرة للَّتي يجري ماؤها . وفي ضدّها نائمة . أو لأنّ سالكها يسهر فلا ينام خوف الهلكة . وعن قتادة : هي اسم جهنّم .
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداه رَبُّه بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 )
فَأَراه الآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلى ( 24 )
فَأَخَذَه اللَّه نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 )
ولمّا تقدّم ذكر المكذّبين للأنبياء المنكرين للبعث ، عقّبه بحديث موسى وتكذيب قومه إيّاه ، وما قاساه من الشدائد تسلية لنبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ووعدا له بالنصر ، وحثّا إيّاه على الصبر اقتداء بموسى ، وتحذيرا لقومه أن ينزل بهم ما نزل بأولئك ، وعظة لهم ، وتأكيدا للحجّة عليهم ، فقال :
* ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ) * أي : أليس قد أتاك حديثه فيسلَّيك على تكذيب قومك ، وتهدّدهم عليه بأن يصيبهم مثل ما أصاب من هو أعظم منهم ؟ ! والهمزة للتقرير . * ( إِذْ ناداه رَبُّه بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) * اسم واد . وقد مرّ « 1 » بيانه مفصّلا في سورة طه .
هامش
( 1 ) راجع ج 4 ص 227 ، ذيل الآية ( 12 ) من سورة طه .