تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
لأنّ فيه أداء واجب وتحصيل ثواب * ( وأَطْهَرُ ) * وأدعى إلى نزاهة الباطن ونظافة الظاهر ، الداعية إلى مجانبة المعاصي ، كتقدّم الطهارة على الصلاة * ( فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * لمن لم يجد ، حيث رخّص له في المناجاة بلا تصدّق . * ( أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ ) * أخفتم الفقر يا أهل الميسرة من تقديم الصدقة ؟ أو أخفتم تقديم الصدقات لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر ، حيث قال : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ) * « 1 » ؟ والهمزة للتوبيخ لهم على ترك الصدقة إشفاقا من العيلة . وجمع « صدقات » لجمع المخاطبين ، أو لكثرة التناجي . * ( فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا ) * ما أمرتم به وشقّ عليكم * ( وتابَ اللَّه عَلَيْكُمْ ) * بأن رخّص لكم أن لا تفعلوه . وفيه إشعار بأنّ إشفاقهم ذنب تجاوز اللَّه عنه ، لما رأى منهم ممّا قام مقام توبتهم . و « إذ » بمعنى الظرف ، أو بمعنى « إن » . * ( فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ ) * فلا تفرّطوا في أدائهما * ( وأَطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه ) * في سائر الأوامر ، فإنّ القيام بها كالجابر للتفريط في ذلك * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * ظاهرا وباطنا ، من نيّاتكم وأعمالكم .
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ ولا مِنْهُمْ ويَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّه فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 )
هامش
( 1 ) البقرة : 268 .