( 91 ) وأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 )
ثمّ ذكر سبحانه حال المخلوقات عند الموت ، فقال : * ( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ) * أي : إن كان المحتضر الَّذي بلغت روحه الحلقوم من السابقين ، من الأزواج الثلاثة المذكورة في أوّل السورة * ( فَرَوْحٌ ) * فله استراحة ولذّة * ( ورَيْحانٌ ) * ورزق طيّب . وقيل : هو الريحان المشموم من رياحين الجنّة . وقيل : الروح النجاة من النار ، والريحان دخول دار القرار . وقيل : روح في القبر ، وريحان في القيامة والجنّة . * ( وجَنَّةُ نَعِيمٍ ) * ذات تنعّم .
* ( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ ) * يا صاحب اليمين * ( مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ) * الَّذين من إخوانك ، يسلَّمون عليك ، كقوله تعالى : * ( إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً ) * « 1 » .
* ( وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ ) * بالبعث والرسل * ( الضَّالِّينَ ) * عن الهدى . يعني :
أصحاب الشمال . وإنّما وصفهم بأفعالهم زجرا عنها ، وإشعارا بما أوجب لهم ما أوعدهم به . * ( فَنُزُلٌ ) * فنزلهم الَّذي أعدّ لهم ، من الطعام والشراب * ( مِنْ حَمِيمٍ وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) * وذلك ما يجد في القبر من سموم النار ودخانها .
* ( إِنَّ هذا ) * إنّ هذا الَّذي ذكر في هذه السورة ، أو في شأن الأصناف الثلاثة * ( لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) * أي : الحقّ الثابت من اليقين الَّذي لا شبهة معه .
* ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) * فنزّه اسمه تعالى عمّا لا يليق بعظمة شأنه .
هامش
( 1 ) الواقعة : 26 .