تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
معنى : سبّحته : بعّدته عن السوء . منقول من : سبّح إذا ذهب وبعد . « ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » ما يتأتّى منه التسبيح ويصحّ . أو يسبّح له ذو الروح وغيره . أمّا العقلاء فيسبّحونه قولا واعتقادا ولفظا ومعنى . وأمّا غير العقلاء من سائر الحيوانات والجمادات فتسبيحه ما فيه من الأدلَّة الدالَّة على وحدانيّته ، وعلى الصفات الَّتي باين بها جميع خلقه ، وما فيه من الحجج على أنّه لا يشبه خلقه ، وأنّ خلقه لا يشبهه ، فعبّر سبحانه عن ذلك بالتسبيح . * ( وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) * حال يشعر بما هو المبدأ للتسبيح . والمعنى : وهو القادر الَّذي لا يمتنع عليه شيء من الأشياء ، المحكم لأفعاله ، العليم بوجوه الصواب في التدبير . * ( لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فإنّه الموجد لهما ، والمتصرّف فيهما ، وليس لأحد منعه منه * ( يُحْيِي ويُمِيتُ ) * استئناف ، أو خبر لمحذوف ، أو حال من المجرور في « له » والجارّ عامل فيها . ومعناه : يحيي النطف والبيض والموتى يوم القيامة ، ويميت الأحياء . * ( وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ) * من الإحياء والإماتة وغيرهما * ( قَدِيرٌ ) * تامّ القدرة . * ( هُوَ الأَوَّلُ ) * القديم السابق على سائر الموجودات ، من حيث إنّه موجدها ومحدثها * ( والآخِرُ ) * الباقي بعد فنائها ، ولو بالنظر إلى ذاتها مع قطع النظر عن غيرها . أو هو الأوّل الَّذي تبتدأ منه الأسباب ، وتنتهي إليه المسبّبات . أو الأوّل خارجا ، والآخر ذهنا . * ( وَالظَّاهِرُ ) * وجوده بالأدلَّة الدالَّة عليه . أو الغالب على كلّ شيء . من : ظهر عليه إذا علاه وغلبه . * ( والْباطِنُ ) * حقيقة ذاته ، فلا تكتنهها العقول ، ولا تدرك بالحواسّ . وفي هذا حجّة على من جوّز إدراكه في الآخرة بالحاسّة . أو العالم بباطن كلّ شيء .