* ( وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ) * ترون تلك الحال . والخطاب لمن حول المحتضر . والواو للحال . * ( ونَحْنُ أَقْرَبُ ) * ونحن أعلم * ( إِلَيْه ) * إلى المحتضر * ( مِنْكُمْ ) * عبّر عن العلم بالقرب الَّذي هو أقوى سبب الاطَّلاع * ( ولكِنْ لا تُبْصِرُونَ ) * لا تدركون كنه ما يجري عليه .
وقيل : معناه : ورسلنا الَّذين يقبضون روحه أقرب إليه منكم ، ولكن لا تبصرون رسلنا القابضين روحه .
* ( فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ) * غير مجزيّين يوم القيامة . أو مملوكين مقهورين . من : دانه إذا أذلَّه واستعبده . وأصل التركيب للذلّ والانقياد .
* ( تَرْجِعُونَها ) * ترجعون النفس إلى مقرّها . وهو عامل الظرف . والمحضّض عليه ب « لولا » الأولى ، والثانية تكرير للتوكيد . وهي بما في حيّزها دليل جواب الشرط . والمعنى : إن كنتم غير مملوكين مجزيّين ، كما دلّ عليه جحدكم أفعال اللَّه وتكذيبكم بآياته * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في أباطيلكم ، فلولا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم .
وتوضيح المعنى : إنّكم في جحودكم أفعال اللَّه وآياته في كلّ شيء ، إن أنزل عليكم كتابا معجزا قلتم : سحر وافتراء ، وإن أرسل إليكم رسولا قلتم : ساحر كذّاب ، وإن رزقكم مطرا يحييكم به قلتم : صدق نوء كذا ، على مذهب يؤدّي إلى الإهمال والتعطيل . فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم ، إن لم يكن ثمّ قابض ، وكنتم صادقين في تعطيلكم وكفركم بالمحيي المميت المبدئ المعيد ؟ ! وإذا لم تقدروا على ذلك ، فاعلموا أنّه من تقدير مقدّر حكيم ، وتدبير مدّبر عليم .
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ