تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » : لا بشيء من آلائك يا ربّ أكذّب ، وكلّ اللَّه به ملكا إن قرأها في أوّل الليل يحفظه حتّى يصبح ، وإن قرأها حين يصبح وكّل اللَّه به ملكا يحفظه حتّى يمسي » .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ ( 2 ) خَلَقَ الإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَه الْبَيانَ ( 4 ) الشَّمْسُ والْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ( 5 ) والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ ( 6 ) والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ ( 7 ) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ( 8 ) وأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ( 9 ) والأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ ( 10 ) فِيها فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ ( 11 ) والْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ والرَّيْحانُ ( 12 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 ) ولمّا ختم اللَّه سبحانه سورة القمر باسمه ، افتتح هذه السورة أيضا باسمه ، فقال : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) * لمّا كانت هذه السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيويّة والأخرويّة ، صدّرها بالرحمن . ثمّ أراد أن يقدّم أوّل شيء ما هو أسبق قدما من ضروب آلائه وأصناف نعمائه ، وهي نعمة الدين ، فقدّم من نعمة الدين ما هو في أعلى مراتبها وأقصى رواتبها ، وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه ، لأنّه أعظم وحي اللَّه رتبة ، وأعلاه منزلة ، وأحسنه في أبواب الدين