تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
* ( وَاللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * بليغ الغفران والرحمة ، حيث اقتصر على النصح والتقريع لهؤلاء المسيئين للأدب ، التاركين تعظيم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فلن يضيق غفرانه ورحمته عن هؤلاء إن تابوا وأنابوا .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ( 6 ) واعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّه لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ولكِنَّ اللَّه حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمانَ وزَيَّنَه فِي قُلُوبِكُمْ وكَرَّه إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ والْفُسُوقَ والْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ( 7 ) فَضْلًا مِنَ اللَّه ونِعْمَةً واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 8 ) روي : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخا عثمان لأمّه - وهو الَّذي ولَّاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقّاص ، فصلَّى بالناس وهو سكران صلاة الفجر أربعا ، ثمّ قال : هل أزيدكم ؟ فعزله عثمان - مصدّقا - أي : آخذا للصدقة - إلى بني المصطلق ، وكانت بينه وبينهم في الجاهليّة إحنة « 1 » ، فلمّا شارف ديارهم ركبوا مستقبلين له فرحين بقدومه ، فحسبهم مقاتليه ، فرجع وقال لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : قد ارتدّوا ومنعوا الزكاة . فغضب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهمّ أن يغزوهم . فوردوا وقالوا : نعوذ باللَّه من غضبه وغضب رسوله . فاتّهمهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم اعتمادا على قول الوليد ، فقال : « لتنتهنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا هو عندي كنفسي ، يقاتل
هامش
( 1 ) الإحنة : الحقد والعداوة .