* ( عَلى مِثْلِه ) * مثل القرآن . وهو ما في التوراة من المعاني المصدّقة للقرآن المطابقة له ، من التوحيد والوعد والوعيد ، وغير ذلك . ويدلّ عليه قوله تعالى :
* ( وإِنَّه لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ ) * « 1 » . * ( إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى ) * « 2 » . * ( كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ) * « 3 » .
ويجوز أن يكون المعنى : إن كان من عند اللَّه وكفرتم به ، وشهد شاهد على نحو ذلك . يعني : كونه من عند اللَّه . * ( فَآمَنَ ) * فآمن الشاهد بالقرآن لمّا رآه من جنس الوحي مطابقا للحقّ * ( واسْتَكْبَرْتُمْ ) * عن الإيمان . وجواب الشرط محذوف ، تقديره : ألستم ظالمين ؟ ويدلّ على حذفه قوله : * ( إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * فإنّه استئناف مشعر بأنّ كفرهم به لضلالهم المسبّب عن ظلمهم .
وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْه وإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِه فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) ومِنْ قَبْلِه كِتابُ مُوسى إِماماً ورَحْمَةً وهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 )
ثمّ أخبر سبحانه عن الكفّار الَّذي جحدوا وحدانيّته ، فقال :
* ( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * أي : لأجلهم وفي حقّهم * ( لَوْ كانَ ) * الإيمان ، أو ما أتى به محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( خَيْراً ) * نفعا عاجلا * ( ما سَبَقُونا إِلَيْه ) * يعني :
هامش
( 1 ) الشعراء : 196 .
( 2 ) الأعلى : 18 .
( 3 ) الشورى : 3 .